تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1534

مساهمون:

ص١٥٣٤
بذاته وهو خلو من جميع الاعراض والأول هو المحسوس وهذا هو المعقول واما قوله ومن بعد ذلك تكون هذه النفس لعله والبدن أو العقل أو الشهوة في الجسم فإنما قاله لان الجواهر منها طبيعية ومنها متنفسة وكان يظهر من امر المتنفسة انها مبدأ للجواهر الطبيعية فكأنه قال ومن بعد هذا القول نقول إن الجوهر الأول لجميع الجواهر لعله هو نفس وبدن أو العقل من النفس والشهوة فقط وانما أشار بهذا إلى الاجرام السماوية وذلك أنه لما كانت مبدأ للمتنفسة وغير المتنفسة وجب أن تكون متنفسة ضرورة وأن تكون مبادئها البدن والنفس وانما قال لعله لأنه لم يتبين بعد بيانا تاما واما الإسكندر فيقول انه لما اخبر ان الأسباب التي هي أسباب الجواهر هي التي يجب أن تكون أسبابا للجميع لكون الجواهر أسبابا للجميع أضاف إلى ذلك ذكر النفس والبدن اما لان هذين هما الأسباب للحيوان أو لأنه يعتقد ان هذين خاصة هي جواهر مفارقة وذلك أنه لهذا السبب لم يذكر لا المادة ولا الطبيعة أيضا إذ كانت هذه الجواهر غير مفارقة . قال ولهذا السبب أضاف إلى