التفسير
لما بين انه يمكن ان يقال إن علل المقولات هي واحدة بطريق التناسب يريد ان يبين أيضا ان الجوهر بوجه ما هو علة لجميعها وذلك ان الهيولى التي في الجوهر هي الهيولى لجميع هيولى المقولات وهي سببها وكذلك الاضداد التي في الجوهر هي السبب في سائر الاضداد الموجودة في سائر المقولات وكون الجوهر سببا لجميع المقولات قد بينه في مقالات الجوهر وهو يذكر بذلك تذكارا ما فقوله ولما كان قد توجد أشياء هي مفارقة وأشياء هي غير مفارقة فتلك هي جواهر فإنه يعنى بالمفارق هاهنا الجواهر القائمة بذاتها اعني الموضوع للمقولات التسع ويعنى بغير المفارق المقولات التسع فهو يقول إنه لما كانت المقولات منها مفارقة ومنها غير مفارقة فغير المفارقة هي غير جواهر والمفارقة هي جواهر وهذا شئ قد بينه في مقالات الجوهر وذلك أنه قد بين ان الجوهر