تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1497

مساهمون:

ص١٤٩٧
وانما تحدث عن لا نفس فإن كان الحدوث عن المواطئ في الاسم فيجب ان يكون هاهنا نفس مفارقة هي التي كونت هذه الأنفس وهذا شئ قد صرح به تامسطيوس في كتابه في النفس في آخر المقالات التي تكلم فيها في العقل كما صرح به هاهنا حيث يقول إن هذه النفس هي التي يرى أفلاطون انها وجدت عن الآلهة الثواني ويرى أرسطو انها وجدت عن الشمس والفلك المائل وهذه المسألة هي في غاية من الصعوبة والعواصة ونحن نقول في ذلك بحسب قوتنا واستطاعتنا وبحسب المقدمات والأصول التي تقررت لدينا من مذهب هذا الرجل الذي وجدنا مذهبه كما يقول الإسكندر أقل المذاهب شكوكا وأشدها مطابقة للوجود وأكثرها موافقة له وملاومة وابعدها عن التناقض فنقول بان كل من أثبت سببا فاعلا وأثبت الكون نجدهم بالجملة انقسموا إلى مذهبين في ذلك في غاية التضاد وبينهما متوسطات فاما المذهبان اللذان في هذا المعنى في غاية التضاد فمذهب أهل الكمون والثاني مذهب أهل الابداع والاختراع اما مذهب أهل الكمون فهم القائلون ان كل شئ في كل شئ وان الكون انما هو خروج الأشياء بعضها من بعض وان الفاعل انما احتيج اليه في الكون لاخراج بعضها من بعض وتمييز بعضها من بعض وبين ان الفاعل عند هؤلاء ليس شيئا أكثر