تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1494

مساهمون:

ص١٤٩٤
باسره وليس بعجب أن تكون الطبيعة وهي لا تفهم سواقة ما تعمله إلى الغرض المقصود اليه إذ كانت لا تدرى ولا تفكر في فعل ما تفعل وهذا مما يدلك على أنها قد الهمت الهاما تلك النسب من سبب هو أكرم منها واشرف وأعلى مرتبة وهي النفس التي في الأرض التي يرى أفلاطون انها حدثت عن الآلهة الثواني ويرى أرسطاطاليس انها حدثت عن الشمس والفلك المائل ولذلك صارت تفعل ما تفعل مستاقة نحو الغرض وهي لا تفهم الغرض كما قد نرى القوم الذين يلهمون ان يتكلموا الكلام ينبئون به عما يكون وهم لا يفهمون ما يقولون وجملة القول انه لا بد من أن يكون في الطبيعة انساب وصور إذ كان يحتاج في تولد الشئ إلى مثله وليس يوجد لجميع ما يتولد مثل يتولد منه لكنا متى احتجنا إلى صورة من الصور كان منا فعل ما نعلم أنه لا تحدث به وحده تلك الصورة فتحدث حينئذ تلك الصورة كأنها كانت كامنة في شئ اخر وهي بالحقيقة كامنة في الطبيعة المولدة