البيت فإنه ليس يظن أن البيت شئ غير اللبن والحجارة واما متى كانت مواد الشئ مختلطة فليس يظن بها انها الشئ وعلى هذا يكون انما دل بالنظام على الاختلاط ويدل على هذا التأويل ما يوجد في نسخة أخرى واما التأويل الثالث الذي قاله في قوله والمادة هي هذا الشئ من طريق ما يرى فهو انه أراد به المادة القريبة فكأنه قال على هذا التأويل والمادة القريبة للشئ هي التي هي مادة هذا الشئ المرئية وعلى هذا يكون معنى قوله وذلك ان ما هو بالتماس لا بالنظام هو المادة والموضوع ان المواد القريبة هي التي تماس بعضها بعضا لان التي اختلطت واتحدت ليست هي مادة قريبة مثال ذلك ان اللحم والعظم وسائر الأعضاء المتشابهة الاجزاء التي تركبت منها اليد هي المادة القريبة لليد وهي مماسة بعضها لبعض واما الاسطقسات الأربعة التي هي مختلطة فهي مواد بعيدة واما التأويل الرابع الذي تأوله في هذا القول فمعناه ما قاله في المقالة الأولى من السماع من أن المادة الأولى انما تفهم وتتصور بالنسبة اى انها التي نسبتها من جميع الأشياء الموجودة بالفعل نسبة المواد المحسوسة إلى التي هي مواد لها اعني مثل نسبة الخشبة إلى السفينة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1471
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٤٧١