حينئذ مع الصورة تكون بالفعل الصورة وترى هاهنا واما هي بذاتها فلا ترى . قال أو يكون معنى ما يقوله هو هذا وهو ان المادة هي هذا الشئ من طريق ما يرى وذلك ان المادة بذاتها وعلى الحقيقة ليست هي هذا الشئ غير أنها تتبين ويظن بها هذا من قبل ان في كل واحد توجد المادة وهذه هي الشئ الموضوع ومعنى هذين التأويلين للاسكندر اما الأول فمعناه ان المادة هي الشئ الذي يرى أو يحس من طريق الصورة وكان ظاهر المعنى يوجب ان يقول إن المادة هي التي ترا من طريق ما هي هذا الشئ وهو عكس ما قال إنها هذا الشئ من طريق ما يرى والتأويل الثاني معناه ان المادة هي هذا الشئ في الحس اى ان الحس ليس يدرك الفرق بينها وبين المشار اليه وانما يدركها العقل ولهذا ظن القدماء ان جواهر الأشياء هي موادها وانه ليس هاهنا صور هي جواهر وذلك ان الصور غير محسوسة وانما هي معقولة وله تأويل ثالث سنذكره عنه بعد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1468
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٤٦٨