تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1474

مساهمون:

ص١٤٧٤
خارج النفس من جهة هذا التصور بالعقل لها اعني كونها مشتركة لجميع الكائنات الفاسدات إذ كان تصورا لها من جهة العدم وإذا كان هذا هكذا فالشيء الذي هي به المادة مخالفة للعدم وموجود من الموجودات خارج النفس انما هو كونها موضوعا للشخص المحسوس الذي يرى لا الشئ الذي يعقل منها وهذا هو التصور التام للمادة وهذا شئ لم يذكره الحكيم في موضع من المواضع ولكنه شئ تعطيه أقاويله في المادة فإن كان هذا القول الذي اتا به في هذا المكان مطابقا لهذا الذي قلناه من امر المادة فالذي اتا به هاهنا هو الشئ الذي يفهم اى وجود هو وجود المادة وهو خاص بهذا العلم وليس هو من علم الطبيعة ولا يفهم على الحقيقة وجود المادة الا بهذا المعنى الذي قلناه هاهنا وأنت إذا تأملت هذا المعنى غاية التأمل وتأملت دلالات ألفاظه في هذا القول لم يعسر عليك ان ترا تلك الالفاظ دالة على هذا المعنى من غير أن تخرج عن ظاهرها خروجا كثيرا أكثر مما خرج عنه من تاوّل لهذا الموضع خمس تأويلات بل أقل درجاته ان يكون هذا التأويل من جهة احتمال اللفظ واحدا منها وإذا كان مساويا لها في هذا الوجه وأشرفها في المعنى فهو أفضل التفاسير التي قيلت في هذا المعنى