بالتناسب فهو ما قاله الان من طريق ما ترى وذلك من قبل انا ننتقل إلى تصور طبيعتها من الأشياء التي ترى ويشبه ان يكون هذا الذي بينه بالمثال الذي أتى به وذلك ان الشئ الذي هو بالتماس لا بالانتظام هو المادة والموضوع وذلك كما أن في الأشياء التي ترى وهي الأشياء التي تتركب شئ ما يكون لا بالانتظام بمنزلة البيت فان المادة ترى مجاورة الأشياء التي منها يكون البيت وذلك ان الحجارة واللبن حالها كحال المادة اى المادة نسبتها في الأشياء الاخر الباقية كنسبة هذه وقد يمكن ان يكون هذا الشئ مكان قوله انها جوهر ما فهذا ما يقوله الإسكندر ومعنى ما يقوله الإسكندر اما في القول الأول فإنه لما قال إن المادة هي التي يظن بها انها الشئ المشار اليه من طريق الحس بين متى يظن ذلك فقال وذلك يكون متى كانت مواد الشئ الذي منها تركب الشئ مماسا بعضها لبعض مثل حال اللبن والحجارة في
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1470
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٤٧٠