وانهم راموا حله من قبلها الا انهم توهموها توهما من غير أن يقفوا على حقيقتها ولا كن كلهم امّوا طبيعتها كأن طبيعة الحق دفعتهم إليها وقوله وهذا هو الواحد الذي لانكساغورس وهو خير من أن تكون كلها معا يريد وهذه الهيولى التي تبين وجودها هو الذي ظن بها انكساغورش انها الخليط ووجه شبهها بالخليط ان الأشياء المختلطة هي قريبة من أن تكون بالقوة ولكنها ولا بد معا بالفعل ولذلك قال وهو خير من أن تكون كلها معا يريد ووضع الهيولى موجودة بالقوة جميع الأشياء في حل ذلك الشك خير من أن نقول إنها موجودة معا بالفعل في الخليط لأنه ليس نتخلص بوضع الخليط من أن يكون الكون من موجود بالفعل فيبقى علينا الشك المبطل للكون ثم قال وهو أيضا خلط ابن دقليس يقول وهذه الهيولى هي التي لحظ ابن دقليس حين وضع ان العالم مختلط تارة من قبل المحبة حتى يفسد ثم يفترق من قبل العداوة فيتكون من ذلك المختلط جميع الاسطقسات الأربعة ثم يتكون من اجزاء تلك الاسطقسات من قبل المحبة سائر الأشياء ثم تفسد من قبل العداوة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1444
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٤٤٤