وقوله وذلك الذي لانقسمندورس يريد والذي كان يضع هذا الرجل فيه شبه ما من المادة وذلك أنه يضع ان الاسطقس الذي هو عنصر الأشياء غير متناه وكان يضعه متوسطا بين الهواء والنار أو الماء والهواء كما كان يضع ذلك غيره وذلك ان هؤلاء لحظوا طبيعة ما بالقوة الموجودة في الهيولى إذ جعلوه متوسطا بين الأشياء الموجودة بالفعل ولحظوا أيضا طبيعة الهيولى في وضعهم إياه غير متناه لئلا ينقطع الكون وهذا منه لحظ لوجود العنصر أيضا بالقوة لان وجوده بالقوة جميع الأشياء هو السبب في ان لا ينقطع الكون وقوله وكما قال ذيمقراطيس كانت لنا كلها بالقوة واما بالفعل فلا يريد وأقرب من هؤلاء في لحظه طبيعة المادة هو ذيمقراطيس في قوله في الاجزاء الغير متجزئة التي هي عنده عنصر الأشياء انها كانت بالقوة جميع الأشياء وذلك قبل ان تشتبك بعضها ببعض وانها لم تكن بالفعل قال الإسكندر ويحتمل ان يكون قوله كانت لنا كلها بالقوة واما بالفعل فلا ليس كله حكاية قول ذيمقراطيس بل يكون
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1445
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٤٤٥