الرباط في الذهن والدالة على الذات التي خارج الذهن ثم قال وأيضا فبعض الهويات بالقوة وبعضها بالفعل يريد ويقال اسم الهوية أيضا واسم الموجود على الموجود خارج النفس بالفعل والموجود بالقوة ثم اتا بمثال في ذلك فقال فان بعضها هويات بالبصر فإنها ترى وبعضها بان لها قوة ترى يريد فان بعض الأشياء يقال فيها انها مبصرة عندما ترى بالفعل وبعضها يقال فيها انها مبصرة اى في قوتها أن تكون مبصرة بالفعل وكذلك الامر في العالم يقال فيه انه عالم في وقت ما يستعمل علمه وهذا هو العالم بالفعل ويقال فيه عالم في الوقت الذي لا يستعمل علمه وهذا هو عالم بالقوة لكن القريبة ويقال فيه ما لم يعلم بعد لا كن في طباعه ان يعلم وهذا هو الذي أراد بقوله وكذلك هي في العلم فان فيها ما له قوة ان يستعمل العلم وفيها ما له الاستعمال يريد فانا نقول عالم لمن عنده قوة يستعمل بها العلم من غير أن يستعمله ونقول عالم لمن يستعمل العلم في الوقت الذي يستعمله وهذا المثال هو مثال للقوى الفاعلة والأول للمنفعلة وذلك ان القوة والفعل يقالان على النوعين جميعا ثم قال ويقال ساكن الذي السكون فيه والذي له قوة ان يسكن أيضا يريد وكذلك الساكن يقال ساكن بالفعل وهو الذي
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 562
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٥٦٢