قال الجوهر يقال أولا على الذي لا يقال على شيء ولا في شيء وتقال عليه سائر الأشياء وهو الذي يسمى شخص الجوهر ويسميه في كتاب المقولات الجوهر الأول ويحتمل ان يريد بعلى معنى فيه وعلى هذا يشتمل هذا القول على الجواهر الأول والثواني وهي كليات الجواهر ثم قال وأيضا يقال جوهر بنوع اخر الذي هو علة هوية الأشياء التي لا تقال على موضوع مثل نفس الحيوان يريد ويقال جوهر المعنى الذي به صار شخص الجوهر جوهرا وهذا هو صورته وعلته التي كان بها جوهرا مثل النفس للمتنفس وانما مثل بالنفس لأنها صورة في جوهر بالفعل بخلاف صور البسائط ثم قال وأيضا يقال جوهر جميع الأعضاء التي للحيوان يريد ويقال جوهر على الشيء الذي هو موضوع للنفس مثل جسد الحيوان وهذا هو جوهر من نوع المادة ثم قال والتي لها حدود وتدل على شيء ما يريد ويقال اسم الجوهر أيضا على الحد في الأشياء التي لها حدود ثم قال والتي بعدمها يعدم الكل مثل جرم السطح كقول بعض الناس ومثل سطح الخط يريد ويقال جوهر على الأشياء المتقدمة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 565
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٥٦٥