تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1228

مساهمون:

ص١٢٢٨
ذلك من قبلنا ولو وقع في المركبة خدعة من قبل طبائعها لكانت تكون وتفسد ولو كانت ماهياتها وصورها تكون وتفسد لكان الكون من لا شيء وهذا هو الذي دل عليه بقوله فان الهوية بذاتها لا تكون ولا تفسد والا فقد كان يكون شيء من غير شيء يشير إلى ما تبين من ذلك في مقالة الجوهر ثم قال فجميع التي هي ما هي في انيتها شيء ما وهي بالفعل فليس فيها خدعة الا بالفهم انها مفهومة أم لا بل يطلب فيها ما هو هل هي كذلك أم لا واما ان يكون كالصدق واما ان لا يكون كالكذب فان واحدا ان كان مركبا فهو حق وان لم يكن مركبا فكذب يريد وجميع الجواهر التي هي مركبة فليس يقع فيما هي خدعة بالذات بل بالعرض وذلك أنه انما يطلب إذا كانت مجهولة الوجدان شرح اسمها بقول مركب فإن كان المركب صحيحا بالبرهان كان وجودها وتصورها حقا وان كان غير مركب كان وجودها باطلا مثل ان يسأل سائل عن الخلاء ما هو فيقال له ما الذي تريد باسم الخلاء فظن قال بعد مفارق فإن كان امتنع ان يوجد بعد مفارق