ثم قال وهي كما قيل إنه كما أن العنصر الأخير والسنخ هي هي وشيء واحد يريد والنفس مع البدن هي شيء واحد كما نقول إن العنصر الأول والصورة هما شيء واحد ثم قال فإذا ليست لها علة أخرى البتة ما خلى المحرك بنوع ما من القوة إلى الفعل يريد وإذا كانت النفس انما هي وجود الذي هو متنفس بالقوة متنفسا بالفعل فليس لخروجها من القوة إلى الفعل علة الا المحرك اعني المخرج لها من القوة إلى الفعل ثم قال واما جميع التي ليس لها عنصر بنوع مبسوط انيتها التي هي بها من الهويات لا تحمل في بعض الأشياء يريد واما جميع التي ليس لها عنصر باطلاق لا محسوس ولا معقول فان انيتها التي بها صارت من الموجودات ليس تنسب في وجودها إلى بعض الأشياء اى ليست استكمالا لمادة أصلا وتنسب إلى بعض وانما أراد بهذا فيما احسب العقول المفارقة التي تنسب إلى الاجرام السماوية على جهة ما ينسب النفس إلى البدن وهنا انقضت هذه المقالة والحمد للّه كثيرا
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1102
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١١٠٢