هذا الكتاب وقوله التي للهوية يريد التي تنسب إلى الهوية اى التي تشارك مقولة الجوهر في اسم الهوية وقوله حيث قيل في الجوهر يريد حيث تكلم في مبادى الجوهر المحسوس وقوله فإنه يقال هويات أشياء كثيرة بأنها تقبل كلمة الجوهر اى يظهر في حدها الجوهر ثم قال وإذ تقال الهوية اما بأنها هذا الشيء أو كمية أو كيفية واما بأنها بالقوة وبالتمام والفعل فلنفصل ونتكلم في القوة أيضا وفي التمام يريد وإذ قد تبين ان الموجود ينقسم إلى الجوهر وإلى سائر المقولات وينقسم أيضا إلى القوة والفعل وذلك ان الموجود منه ما هو بالقوة ومنه ما هو بالتمام والفعل وكنا قد تكلمنا على الجوهر فقد ينبغي ان نتكلم أيضا في القوة والفعل إذ كان ذلك مما ينقسم به الموجود بما هو موجود ثم قال وأولا في القوة وما يقال إنها أكثر ذلك بالحقيقة الا انها ليست بنافعة فيما نريد حيننا هذا يريد ولنبدأ أولا بتفصيل على كم وجه يقال القوة والفعل ونعرف الذي يقال منها بالحقيقة والذي يقال منها بغير الحقيقة بل على طريق الاستعارة ثم اتى بالسبب في ذلك فقال فان القوة والفعل تقال بأنواع كثيرة أكثر مما تقال الأشياء التي تقال بنوع الحركة فقط يريد فان اسم القوة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1105
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١١٠٥