وقوله واما الحد فإنه كلمة واحدة ليس بالعقد مثل كتاب الناس يعنى كتاب اوميرش الأول بل بأنه لشيء واحد يريد واما الحد فإنه قول واحد ليس بحروف الرباط مثل شعر اوميرش الذي سمى كتاب الناس فان هذا الشعر انما هو واحد بالرباط بل الحد انما صار واحدا لأنه صار لشيء واحد وهو الإنسان ولما اخبر ان الإنسان يجب ان يكون واحدا اخذ يشكك في ذلك فقال فما الذي يصنع الإنسان واحدا ولم هو واحد وليس هو أشياء كثيرة مثل الحي وذي الرجلين يريد وان سلمنا انه واحد فقد بقي ان يسأل ما الشيء الذي صنع الإنسان واحدا وما العلة في ذلك اعني لم قيل في الإنسان مثلا انه واحد وهو مركب من أشياء كثيرة أكثر من واحد مثل انه حيوان وانه ذو رجلين فان هذا يظن أنه حد للإنسان ثم قال وأيضا بنوع اخر ان كان كقول بعض الناس شيء ما هو حيوان وهو ذو رجلين فلم ليست تلك الإنسان فيكون الناس بنوع الاقسام لا من انسن واحد يريد وان كان أيضا كما يقول بعض الناس ان الإنسان ليس شيئا أكثر من مجموع حيوان وذي رجلين فليس هاهنا معنى يشترك فيه هذان المعنيان اللذين هما الحيوان والكثير الأرجل حتى يكون اسم الإنسان دالا على هذا المعنى
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1092
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٠٩٢