التفسير
قوله واما في التحير الذي قد قيل في الحدود والاعداد اى ما العلة في أن تكون واحدا يريد واما القول في الشك الذي تقدم ذكره في الحدود وفي العدد وهو كيف يكون الحد يدل على المحدود والمحدود واحد والحد ذو اجزاء كثيرة وما السبب الذي به صار الحد واحدا فقد قيل فيه في المقالة المتقدمة ثم قال فان جميع التي لها اجزاء كثيرة وليست بكليتها كالكوم بل كليتها شيء ما له الاجزاء فله علة يريد وانما وجب ان تطلب العلة التي من قبلها صار الحد واحدا لان جميع الأشياء التي لها اجزاء كثيرة وهي واحدة بكليتها لا على الجهة التي نقول في كدس الرمل انه واحد فان فيها علة بها صارت الكثرة واحدا ثم اتى بالمثال في ذلك المفيد لوقوع اليقين بهذه المقدمة فقال فان في الأجسام أيضا لبعضها علة انيتها اللمس ولبعضها اللزوجة أو انفعال اخر مثل هذا يريد فان في الأجسام المركبة من أشياء كثيرة علة ما به صار الجسم المركب واحدا مثل ما ان بعضها واحد بالمماسة وبعضها واحد بالالزاق بالأشياء اللزجة أو بما أشبه ذلك من الروابط مثل الدساتر والمسامر وهو الذي اراده بقوله انيتها اللمس اى بعضها طبيعة علة وحدانيتها وهويتها اللمس