يمكن ان يكون عدم الضوء لامر لحقه في نفسه أو لامر لحقه بالإضافة إلى الشمس فإذا زيد فيه لقيام الأرض بينه وبين الشمس فقد تمت معرفة الكسوف وهذا هو الذي دل عليه بقوله وان زيد انه من الأرض لأنها تصير في الوسط فهذا هو كلمة العلة يريد وان زيد في هذا الحد ان عدم ضوءه هو من الأرض من قبل انها تصير في الوسط بينه وبين الشمس فقد اوتى بالحد الذي يشتمل على العلة الفاعلة للكسوف وعلى الصورة ولم يبق فيه موضع شك ثم اتى بمثال اخر من النوم فقال وكذلك في النوم فإنه ليس ببين ما المنفعل الأول بل بين انه حيوان يريد وكذلك ان اقتصر في حد النوم على أنه سكون الحيوان لم يكن بينا من ذلك ما المنفعل الأول القابل لهذا السكون الذي هو النوم هل هو القلب أو الدماغ فيكون من هذه الجهة حدا ناقصا ثم اخذ يذكر جميع ما ينبغي ان يؤتى به في هذا الحد والا كان ناقصا فقال ولكن لم هذا وما الأول هل الفؤاد أو شيء اخر ثم باي شيء ثم ما الانفعال الذي يعرض له وليس هو للكل يريد ولكن يبقى بعد الاتيان بهذا الحد ان يعرف لم يعرض هذا السكون لحواس الحيوان مثل ان يقال لمكان الراحة وما العضو الذي يعرض فيه هذا السبب أولا مثل ان يقال إنه القلب ومن قبل اى شيء يعرض مثل ان يقال من قبل الغذاء وما الانفعال الذي من قبله يعرض مثل ان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1081
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٠٨١