التفسير
يقول وإذ بعض الأشياء هي أمور موجودة بكون حقيقي ومعدومة بفساد حقيقي وليست هي كائنة فاسدة بالعرض مثل النقطة وبالجملة الصور والكليات فإنه لا يتكون الأبيض اعني الكلى بل انما تتكون الخشبة البيضاء المشار إليها أو الحجر الأبيض وإذا كان ذلك كذلك وجب ان يكون كل متكون بالذات وهو الجوهر فإنما يتكون من شيء اى من عنصر وان يكون هو أيضا في نفسه شيئا ما وهذا كله قد تبين في المقالة التي قبل هذه ثم قال فليس تكون إذا جميع الاضداد بعضها من بعض بل بنوع اخر مثل انسان ابيض من انسان اسود وابيض من اسود يريد وإذا كان هاهنا كون بالذات وكان الكون من الاضداد فهو ظاهر انه ليس تكون جميع الاضداد بعضها من بعض بل من اضداد محدودة مثل انسان ابيض من اسود وهي بالجملة التي هي في جنس واحد لا التي هي في أجناس مختلفة وذلك أنه انما يتكون الأبيض من الأسود لا من الحار أو البارد أو الرطب أو اليابس وقوله ولا عنصر لكل واحد من الأشياء الا التي لها كون وتغير وتتغير بعضها إلى بعض يريد وليس يوجد عنصر واحد مشترك لكل