تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1079

مساهمون:

ص١٠٧٩
المنفعل يريد مثل علة الكسوف العنصرية فإنها ليست عنصرا بالقوة بل القمر هو العلة العنصرية لا بان ينفعل في جوهره على مثال ما يعرض في الكيفيات الانفعالية بل بان يتغير في المكان فقط وهذا هو الذي دل عليه بقوله بل علة كعلة حركة يريد بل القمر علة عنصرية للكسوف كما أن الجسم علة عنصرية للحركة في المكان وذلك ان خاصة هذا العنصر انه لا يتغير في نفسه بتغيره في المكان ولما كان هذا التغير هو انقطاع ضوء القمر عنا اخبر بالسبب الفاعل لذلك فقال وعلة ذهاب الضوء الأرض يريد قيام الأرض بينه وبين الشمس في حال الكسوف وذلك ان القمر إذا تغير في المكان حتى يقع في ظل الأرض انقطع ضوءه عنه إذ كان ضوءه مستفادا من الشمس وذلك كله من غير أن يتغير في جوهره بكيفية انفعالية

قال أرسطاطاليس

وخليق ان لا يكون العلة التي من اجل والعلة التي كالصورة والكلمة ولكن الكلمة ان لم تكن مع العلة فليست ببينة مثل قولنا ان الكسوف عدم الضوء وان زيد انه من الأرض لأنها تصير