تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1078

مساهمون:

ص١٠٧٨
أجسامها ليست مركبة من مادة وصورة وانما هي مركبة من جسم وصورة نفسانية عقلية لا على أن النفس هي الشيء المتنفس لان هنالك شيئا يتنفس بنفس ولا حي بحياة بل هي متنفسة بذائها وحية بذاتها لان كل حي بحياة فهو كائن فاسد ولذلك ما يقول تامسطيوس في الشمس والقمر والكواكب اما أن تكون صورا بلا مواد واما أن تكون لها مواد باشتراك الاسم كالحال في مادة العقل ولما اخبر بهذا المعنى من امر هيولى الاجرام السماوية أخذ يخبر أيضا ان الاعراض التي تظهر في هذه ليست كيفيات انفعالية وهي التي توجب تغير الموضوع لها واستحالته في نفسه من ضد إلى ضد مثل استحالة الجسم من حرارة إلى برودة وذلك ان سبب هذه الاستحالة هي الهيولى التي هي بالقوة فقال ولا التي هي بالطباع وليس لها عنصر ما بل جوهرها الموضوع مثل علة الكسوف فإنه ليست عنصرا ما بل القمر هو المنفعل هو علة ما كعلة حركة يريد ولا الاعراض الحادثة بالطبع في هذه الاجرام التي ليس لها عنصر هو بالقوة تحتاج إلى عنصر بهذه الصفة بل انما تحتاج إلى عنصر هو موضوع فقط اى بالفعل مثل علة الكسوف العنصرية فان الكسوف ليس يحتاج في حدوثه إلى عنصر بالقوة وهو الذي دل عليه بما المخصصة في قوله مثل علة الكسوف فإنه ليست عنصرا ما بل القمر هو