تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1076

مساهمون:

ص١٠٧٦
اثنان بالجهة فقوله فيهما انهما شيء واحد أراد بالموضوع لا بالجهة والحد ثم قال وانما ينبغي ان تقال العلل القريبة اى العنصرية لا انها نار أو ارض بل العنصر الخاص يريد وانما ينبغي ان نطلب في الشيء أولا معرفة علله القريبة لا معرفة علله البعيدة مثال ذلك أنه إذا طلبنا علة الإنسان التي هي العلة العنصرية فليس ينبغي ان نطلب العلة البعيدة مثل الاسطقسات الأربعة التي هي له علل عنصرية بعيدة بل ينبغي ان نطلب العنصر الخاص به مثل دم الطمث ثم قال فمضطر اما في الجواهر الطبيعية المكونة أيضا ان يسلك هذا السبيل ان أراد مريد ماخذ الصحة إذ كانت هذه العلل وهي بهذه العدة وكان ينبغي ان نعلم العلل يريد وهو ظاهر انه ينبغي ان يطلب في الجواهر الطبيعية الكائنة الفاسدة هذه العلل كلها ان أراد انسان ان يسلك في معرفتها المسلك الصحيح إذ كانت هذه العلل الأربع هي علل جميع الكائنة الفاسدة وكانت عدتها هذه العدة وكان واجبا ان يطلب جميع العلل الموجودة في الشيء الذي يطلب معرفته والا كانت المعرفة به ناقصة وقوله واما في الجواهر الطبيعية الا انها موبدة فقول اخر فخليق الا يكون لبعضها عنصر والا يكون مثل هذا بل يكون متحركا
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1076 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)