تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1077

مساهمون:

ص١٠٧٧
في مكانه يريد بالجواهر الطبيعية الموبدة الاجرام السماوية وقوله فخليق الا يكون لبعضها عنصر لم يرد به بعض الاجرام السماوية لان جميعها ليس لها عنصر وانما أراد بذلك فيما احسب الاسطقسات وذلك انها مؤبدة بالكلية كائنة فاسدة باجزائها وهذا الذي قاله هو شيء قد تبين في العلم الطبيعي لأنه ليس توجد المادة بالحقيقة التي وجودها في القوة الا للجواهر الكائنة الفاسدة واما الجواهر المؤبدة فلما لم يكن فيها قوة على الفساد لم يكن فيها هيولى وانما هيولاها شيء موجود بالفعل وهو الجسم ولذلك كان اسم الموضوع أحق بها من اسم الهيولى ولما اخبر ان الجواهر الطبيعية الأزلية ليس لها عنصر هو بالقوة إذ ليس لها حركة الكون والفساد اخذ يخبر على اى جهة يقال إن لهذه عنصرا فقال والا يكون مثل هذا بل يكون متحركا في مكانه يريد الا ان يقول قائل ان لها عنصرا من اجل القوة التي فيها في المكان لان كل متحرك في المكان فهو جسم ذو قوة في الأين على ما تبين في السادسة من السماع وذلك أنه كما أن التغير في الجوهر هو الذي أوقفنا على وجود المادة الأولى كذلك التغيير في المكان هو الذي أوقفنا على أن الاجرام السماوية أجسام ذوات قوى في الأين ولما اخبر ان هذه الجواهر السماوية ليس لها عنصر اعني ان