تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1073

مساهمون:

ص١٠٧٣
ثم اتى بمثال ذلك فقال مثل الميشار فإنه لا يكون من خشب يريد بل من حديد ولا بد والا فليس يفعل فعل الميشار ثم قال وليس هذا إلى العلة المحركة فإنه لا يمكنها ان تصنع ميشارا من صوف أو من خشب يريد انه ليس في قوة المحرك أو الفاعل ان يصنع الصورة التي في طباعه ان يصنعها في اى مادة اتفقت بل في المادة المخصوصة بتلك الصورة وهو الذي أراد بقوله فالذي يمكنها هو ان تصنع ذلك من عنصر اخر يكون به اى انما يمكنها ان تصنع ميشارا من عنصر اخر به يكون الميشار ميشارا وهو الحديد وهذا الذي ذكر من أن بعض المواد تقبل صورا مختلفة وبعض الصور ليس تقبلها الا مادة واحدة هو صادق في الموجودات الصناعية واما الموجودات الطبيعية فلكل صورة مادة خاصة لكن لما كان الكلام هاهنا عاما اكتفى بهذه القسمة

قال أرسطاطاليس

فبين ان المهنة هي ابتداء ما يحرك فإنه ان كان العنصر اخر والمحرك والمصنوع أيضا فإذا طلب أحد ما العلة إذ يقال العلة بأنواع كثيرة فينبغي ان يقال جميع التي يمكن أن تكون علة مثل علة ما للإنسان كالعنصر وهو الطمث والعلة التي كالمحرك فالمنى