تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1061

مساهمون:

ص١٠٦١
مثل القدح فإنه لا يمكن ان يعلم ما هو بل إنه كالإناء فإذا في الجوهر جوهر ما يمكن ان يكون له حد وكلمة مثل الجوهر المركب كان محسوسا أو كان معقولا واما الأشياء التي منها هذا الجوهر أولا فلا يمكن ذلك إذ كانت كلمة الحد تدل بشيء على شيء وينبغي ان يكون اما بعضها كالعنصر وبعضها كالسنخ

التفسير

لما تمثل في الصور والمواد بأمور صناعية يريد ان يعرف انه ليس شيء من الصور الصناعية جوهرا فضلا عن أن يتوهم فيها انها مفارقة فقال وخليق الا تكون هذه ولا جواهر أيضا ولا شيء هذه بعينها ولا شيء من جميع الأجزاء التي لم تتقوم بالطباع يريد وخليق الا تكون الصور الصناعية جواهر ولا هذه مشار إليها بأعيانها على أنها واحدة كالحال في الجواهر الطبيعية وقوله ولا شيء من جميع الأجزاء التي لم تتقوم بالطباع يريد بذلك ولا أن تكون حال الصور الطبيعية مفارقة وهو الذي دل عليه بقوله فخليق ان يضع أحد الطبيعة فقط انها الجوهر في الأشياء التي تفسد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1061 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)