تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1058

مساهمون:

ص١٠٥٨
ان يقال إن النفس انسان أيضا وكذلك في شيء هو وفي شيء ليس هو يريد فان الذي يدل على النفس وعلى الشيء الذي له النفس هو شيء واحد بعينه فاما الذي يدل على الإنسان وعلى الشيء الذي هو الصورة للإنسان فليس شيئا واحدا بعينه الا لو صدق ان يقال إن النفس هي انسان وكذلك الامر في كل محدود مع اجزائه يظهر انه هو هو من جهة وليس يظهر انه هو هو من جهة ثم قال وليس يظهر للذين يطلبون ان السلابى من الحروف والتركيب ولا ان البيت لبن وتركيب وذلك بنوع صحيح لان التركيب والاختلاط لها ولا لشيء اخر يريد ويصدق عليها انها حروف مركبة لان تركيب الحروف واختلاطها ليس يوجد لغير السلابى اى المقاطع وقوله مثل الطريق فإنه ليس هو من الوضع ولا الوضع من الطريق بل هذا من ذلك يريد مثل الطريق فإنه وان كان ليس هو نفس الوضع ولا الوضع نفسه فإنه انما يتقوم بالوضع ثم قال ولا الإنسان الحيوان الذي هو ذو رجلين بل ينبغي ان يكون شيء ما غير الأشياء الكثيرة يريد ولا الإنسان هو نفس الحيوانية وكثرة الأرجل وانما هو شيء يتصف بالحيوانية وبكثرة الأرجل اتصافا لا يوجد في غيره
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1058 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)