الذين يحدون ويقولون إن البيت هو حجارة ولبن وخشب انما يقولون بيت بالقوة لأن هذه الأشياء عنصر والذين يقولون إن البيت اناء يستر أموالا وأجساما أو زادا أو أشياء اخر مثل هذه انما يقولون الفعل واما الذين يجمعون جميع هذه ويركبونها فإنهم يقولون الجوهر الثالث الذي هو من هذه فإنه يشبه أن تكون كلمة الفصول في الصورة والفعل والتي من هذه الأشياء التي هي فيها للعنصر أكثر ذلك وتشبه هذه الحدود التي كان ارسوطاس يقبلها فإنها مجتمعة من كليهما مثل ما يقال ما الركود فيقال سكون في كثرة هواء فالهواء عنصر والسكون فعل وجوهر وأيضا ما الصحو فيقال املاس البحر فالموضوع منها مثل العنصر فالبحر واما الفعل والسنخ فالملوسة فقد تبين مما قيل ما الجوهر المحسوس وكيف هو فان بعضه كالعنصر ومنه كالسنخ لأنه بالفعل والثالث الذي من هذه
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1045
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٠٤٥