تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1046

مساهمون:

ص١٠٤٦

التفسير

غرضه في هذا الفصل ان يعرف ان اجزاء المركب هي اجزاء الحد نفسه وان الحدود الكاملة هي التي تشتمل على جميع الأجزاء التي كان منها المركب وهي الصورة وما يجرى من الموجود مجرى العنصر فقوله وكما أن في الجواهر الفعل بعينه هو المحمول على العنصر كذلك في الحدود الاخر أكثر ذلك يريد وكما أن في الجواهر الشيء الموجود منها هو الفعل وهو الصورة وهو محمول على العنصر والعنصر فيها موجود بالقوة كذلك الفصل الأخير في هذه الحدود هو املك بطبيعة المحدود وأكثر الفصول المأخوذة في الحد دلالة عليه اعني على المحدود إذ كان المحدود انما هو موجود بالفعل بالفصل الأخير وسائر الفصول التي قبله هي بمنزلة الهيولى ثم اتى بمثال الحدود التي بهذه الصفة فقال مثل ما ان أردنا ان نحد طريقا أو خشبة أو حجرا نقول إنه الذي بعضه كذا وكذا والبيت الذي هو خشب ولبن نصبتها كذا وكذا يريد مثال ذلك انا إذا أردنا ان نحد طريقا أو خشبة فانا ناتى في حده بالشيء الذي يجرى منه مجرى العنصر وهو الجنس والشيء الذي يجرى منه مجرى الصورة وهما