البعضان اللذان يقوم منهما المحدود مثل ان نقول في الطريق انه موضع يسلك عليه وذلك ان الطريق بعضه موضع وبعضه حالة في الموضع يمكن السلوك من قبلها فيه إلى الغاية المقصودة وكذلك الامر في الخشبة بعضها جسم وبعضها صورة زائدة على الجسم وبه استجدت الخشبة اسما زائدا فقيل فيها خزانة أو صندوق وكذلك الامر في الحجر بعضه جسم وبعضه شيء به استجد الحجر اسما زائدا يعنى في حدود الأشياء المعمولة من الحجارة وكذلك البيت الذي هو مركب من خشب ولبن ينقسم أيضا إلى بعضين أحدهما عنصره وهو الخشب واللبن والاخر المعنى الذي به يسمى بيتا وهو صورته وقوله وأيضا في بعض الحدود نتحرى الذي من اجله مثل ما ان البرد ماء جامد أو متكاثف تكاثفا ما يحتمل ان يريد وفي بعض الحدود نتحرا ان ناتى أخيرا فيه بالشيء الذي من اجله استحق ذلك الشيء المحدود الاسم وهي الصورة مقرونا مع عنصره مثل قولنا في حد البرد انه ماء جامد أو متكاثف لموضع فرار البرودة من الحرارة إلى عمق السحاب وهذه هي الحدود التامة وانما قال ذلك فيما احسب اما لان بعض الأشياء ليس تستجد أسماء من قبل
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1047
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٠٤٧