تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1032

مساهمون:

ص١٠٣٢
بجهة والعدم بجهة وهذا هو الذي دل عليه بقوله ويكون الان موضوع مثل هذا الشيء ويصير أيضا مثل الذي يكون بالعدم يريد وهذا الموضوع إذا قبل الصورة أشبه الشيء بالفعل وإذا خلعها أشبه العدم وهذا كله قد تقضى في العلم الطبيعي وانما ذكر به هاهنا تذكيرا ثم اخذ يذكر ما يلزم من هذه التغاير الأربعة بعضها بعضا وما ليس يلزم فقال وسائر التغاير تتبع هذه وهذه لا تتبع واحدة واثنين من الاخر يريد وسائر التغاير تتبع التغير الذي في الجواهر اعني ان ما يوجد له التغير الذي في الجوهر يوجد له سائر التغاير واما التغيير الذي في المكان فليس يلزم ان يتبعه واحد أو أكثر من واحد من التغاير الاخر ولذلك ليس يلزم ان يكون كل ما له عنصر مكاني ان يكون له عنصر كائن فاسد وانما أشار بذلك إلى ما تبين في العلم الطبيعي من أن السماء لها عنصر مكاني وليس لها عنصر الكائنات الفاسدات ولذلك ما نرى ان السماء ليست مركبة من مادة هي بالقوة وصورة بالفعل كالحال في الكائنات الفاسدات ولما كان هذا كله قد فرغ منه في العلم الطبيعي قال فقد قيل في الطبيعيات ما الفصل بين لا كون بنوع مبسوط وبين لا مبسوط يريد انه قد تبين الفرق بين الكون المطلق ولا كون المطلق وهو