ويصير أيضا مثل الذي يكون بالعدم وسائر التغيرات تتبع هذه وهذه لا تتبع واحدة واثنين من الاخر فإنه ليس بمضطر ان يكون ما كان له عنصر مكاني ان يكون له عنصر أيضا يتكون ويفسد فقد قيل في الطبيعيات ما الفصل بين لا كون بنوع مبسوط وبين لا مبسوط
التفسير
لما وضع ان أحد ما يقال عليه اسم الجوهر هو الهيولى اخذ يبين هذا المعنى وبيانه على الحقيقة في العلم الطبيعي اعني كون الهيولى موضوعا واما كونها جوهرا فهو في هذا العلم فقال وبين ان العنصر أيضا جوهر يريد من قبل انه يظهر من امره انه موضوع للصورة ثم اخذ يبين ذلك بالاستقراء كما فعل ذلك في اخر المقالة الأولى من السماع لكن بيانه لذلك في هذا الموضع هو على جهة التذكار والأصل الموضوع لا ان ذلك جزء من هذا العلم فقال وذلك ان لجميع التغيرات المتقابلة في الوضع موضوعا للتغيرات ثابتا مثل ما في المكان يريد وذلك أنه يظهر بالتأمل والاستقراء انه يجب ان يكون لجميع التغيرات المتقابلة بطباعها وهي التي تتقابل على نحو شبيه بالمتقابلة موضوع ثابت على مثل ما عليه الامر في المتغيرة في المكان