ثم قال فإن لم يكن الطلب على هذه الحال فليس يطلب شيء كما ينبغي مثل لم يكون الرعد لأنه يكون دوى في السحاب فإنه على هذه الحال يكون المطلوب شيئا اخر يريد مثل ان يسئل سائل لم كان الرعد في السحاب فيقال لان في السحاب صوت وقوله ولم هذا مثل الحجارة واللبن بيت هو مثال اخر وهو مثل ان يسئل سائل لم كان هذا بيتا فيقال لأنه مؤلف من حجارة ولبن ثم قال فإنه ظاهر انه يطلب العلة يريد من يسئل عن أمثلة هذه السؤالات التي ذكر وقوله فإنه ظاهر انه يطلب العلة وهذه هي ماهية الشيء مثل الذي كان بنوع المنطق يريد وإذا كان هذا كله كما وصفنا فظاهر انه قد يطلب في أمثال هذه المواضع بحرف لم السبب الذي هو ماهية الشيء وهو الذي رسمناه فيما سلف رسما منطقيا يريد حيث قال إنه الذي يدل عليه الحد وذلك ان هذا السبب الذي هو الصورة بين وجوده هاهنا بيانين منطقيين أحدهما الحد والاخر السؤال بحرف لم ولما ذكر انه يطلب بلم السبب الذي على طريق الماهية ذكر انه قد يطلب بهذا الحرف سبب اخر من الأسباب الأربعة فقال فان في بعض الأشياء يمكن ان يوجد لاي بعض سبب مثل ما خليق ان يوجد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1011
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٠١١