أحدهما موجود للاخر مثل ان يكون عندنا معروفا ان القمر ينكسف فنسأل لم ينكسف القمر ثم قال فان القول في مثل هذه الأشياء واحد والعلة في جميعها واحدة لم الإنسان انسن والموسقوس موسقوس يريد فان ظهور استحالة السؤال بلم عن الشيء الواحد بعينه مثل ان يسئل سائل لم الإنسان انسان ثم قال الا ان يقول أحد ان كل واحد من ذاته لا يتجزى وهذا كان انية الواحد يريد الا ان يقول قائل ان الأشياء كلها بسيطة لان كل واحد منها واحد بذاته والواحد لا ينقسم إلى صفة وموصوف ولا إلى محمول وموضوع فلا يسئل عنها بحرف لم إذ كانت انية الواحد انه شيء غير منقسم لا بالكيفية ولا بالكمية ثم قال في جواب هذا الشك ولكن هذا مشترك ويقال على جميع الأشياء بقول صادق يريد ولكن الأشياء الموجودة هاهنا يوجد لها صفات عامة تحمل على جميعها حملا صادقا فلا يظهر انها مركبة وانه يطلب فيها علة التركيب وقوله وخليق ان يطلب أحد لم الإنسان حيوان مثل هذا فإنه بين انه لا يطلب لم هو الإنسان الذي يطلب كقول بعض الناس واما انه فبين يريد وخليق ان يكون الطلب الصحيح مثل قولنا لم الإنسان حيوان وما أشبه ذلك لا مثل قولنا لم الإنسان انسن
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1010
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٠١٠