بل هو شيء اخر أيضا واللحم ليس هو نارا وأرضا أو حارا وباردا فقط بل شيء اخر أيضا فإن كان مضطرا ان يكون ذلك أيضا اسطقسا أو من اسطقسات اما ان كان اسطقسا فالقول فيه أيضا مثل الذي قيل بعينه واحد فان اللحم يكون لهذا والنار والأرض وأيضا لشيء اخر حتى يذهب إلى ما لا نهاية له وان كان من اسطقسات فبين انه ليس من واحد بل من كثيرة والا سيكون ذلك الواحد بعينه وسنعيد أيضا هذا القول بعينه فيه الذي قلناه في اللحم والسلابى وسيظهر ان هذا شيء من اسطقس وعلة ما بالانية وانه لشيء ما لحم ولشيء ما سلابى ومثل ذلك في الاخر أيضا وهذا جوهر كل واحد لان هذا علة الانية الأولى وإذ بعضها ليست بجواهر للأشياء بل قومت معا جواهر وطبائع فخليق ان يظهر هذا الطباع لشيء جوهر الذي هو لا اسطقس بل هو ابتداء فان الاسطقس هو الذي ينقسم الشيء فيه وهو في الشيء كالعنصر مثل الألف والباء لسلابى
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1014
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٠١٤