تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1009

مساهمون:

ص١٠٠٩
هو الذي يطلب به علل الأشياء فمن البين من امره انه ليس يستعمل في شيء بسيط غير مركب وانما يستعمل في الأشياء المركبة وهي التي يوضع فيها وضعا ان شيئا موجودا في شيء وان شيئا محمولا في شيء أو ان شيئا موجودا أو غير موجود فانا إذا صح لنا وجود شيء في شيء سألنا فقلنا لم وجد هذا في هذا ولم وجد هذا ولما كان حمل شيء على شيء يحمل على وجهين اما حمل على المجرى الطبيعي واما عكس ذلك وكان لا يبالي في هذا الموضع ان يكون الطلب في الموضعين طلبا واحدا أو اثنين قال فان الطلب لم الموسقوس هو انسن اما ان يكون طلب الذي قيل لم الإنسان موسقوس واما ان يكون اخر يريد ان العلة المطلوبة في القضية الواحدة وعكسها اما ان يكون طلبا واحدا واما ان يكون اثنين ولكن كيف ما كان هذا الطلب فهو يدل على أن الموضوع هو شيء مركب وانه ليس ببسيط وان طلب لم هو في الشيء البسيط هو فضل فلو كان الإنسان معنى بسيطا لكان قولنا لم الإنسان موسقوس كقولنا لم الإنسان انسان ولهذا قال لأنه ينبغي ان يكون الان والانية يتبين انهما كقولى ان القمر ينكسف يريد انه ينبغي ان يكون معروفا لنا قبل السؤال ان هاهنا شيئين متغايرين وان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1009 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)