صورة لجميع الأشياء والا تكون الاخر صورة وعلى هذا الحال تكون جميع الأشياء شيئا واحدا
التفسير
قوله وقد تحير بعض الناس في الدائرة وفي ذي ثلث زوايا كأنه لا ينبغي ان تحد انها خطوط وانها متصلة يريد وقد تحير بعض الناس في الدائرة والمثلث وفي سائر الاشكال إذ رأوا انها لا تحد بأنها خطوط ولا بأنها من طبيعة المتصل بل رأوا ان الأمور التعالمية بمنزلة العناصر وان لهذه صورا هي التي تعرف جوهرها وان منزلة هذه في الموجودات هي منزلة العظم واللحم وهو الذي دل عليه بقوله بل إن تقال جميع هذه كمثل ما يقال لحم انسان وعظامه ونحاس وحجر للدائرة كأنها أعضاء الدائرة ثم قال ونسبوا جميع الأشياء إلى الاعداد يريد انهم لمكان هذا الاعتقاد جعلوا صور جميع الأشياء هي الاعداد وجعلوا جميع الأشياء التي تلحقها عناصر لها ثم قال حكاية عن هؤلاء ويقولون إن كلمة الخط هي كلمة الاثنين يريد ويقول هؤلاء الذين يجعلون الاعداد صور الاشكال ان حد الخط هو حد الاثنين