لا يمكن ان يتصور انسان في غير لحم وعظم والصور التعالمية التي توجد في أكثر من عنصر واحد تتصور مجردة من المواد وانما أراد ان العقل يدرك التفرقة بين الصورة والمادة اما في التعالمية فبسهولة لكونه يجردها من العنصر واما في الطبيعية فبعسر لكونه لا يقدر ان يجردها عند التصور من العنصر ولذلك يقع الشك في أمثال هذه الأشياء بين الاجزاء التي من قبل العنصر وبين التي من قبل الصورة ولذلك قال فهل هذه هي اجزاء الصورة والكلمة أو لا بل هي عنصر يريد ولذلك يتشكك في مثل هذه الموجودات الطبيعية مثل الحيوان والإنسان هل هي كلها عناصر أو هاهنا صور خارجة عنها أو هي مركبة من عنصر وصورة مثل العظم واللحم هل هو جزء من الصورة في الحيوان أو جزء من العنصر ثم اتى بالسبب في هذا الشك فقال ولكن لأنها لا تفارق في أشياء اخر أيضا نعجز ان نعرفها فان هذا يظن أنه ممكن ولكن ليس يتبين في وقت ما يريد والسبب في انا قد نعجز عن معرفة الفرق بينها وبين الصورة في هذه الأشياء ان الصورة لا تكون في مواد اخر بل في مادة واحدة بعينها وقوله فان هذا يظن أنه ممكن ولكن ليس يتبين في وقت ما يريد ان تميز الصور من المواد هو ممكن ان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 922
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٩٢٢