ثم قال فأي عنصر الاجزاء واى إذا كان لم يكن شيء يريد فينبغي ان نبين اى هو العنصر الذي من قبله توجد الاجزاء للمجتمع منه ومن الصورة واى هو الجزء من الشيء الذي إذا كان لم يجب ان يكون الشيء فان هذا هو العنصر وانما قال ذلك لان الفرق بين الجزء الذي هو العنصر والجزء الذي هو الصورة ان الصورة هي الجزء الذي إذا كان كان الشيء والعنصر هو الذي إذا كان لم يجب ان يكون الشيء وقوله فلا تكون الكلمة التي للشيء بينة يريد انه إذا لم يعرف هذا من امر الشيء لم يكن الحد له معروفا ثم اخذ يفحص عن ذلك فقال فجميع التي ترا انها تكون بالصورة في شيء اخر مثل الدائرة في النحاس والخشب والحجر فهذه يظن أنها يريد انه من البين ان جميع الأشياء التي ترى موجودة بحال صورها في موضوعات كثيرة ان كون صورها هي غير عناصرها امر معروف بنفسه مثل الدائرة التي تكون مرة في نحاس ومرة في حجر وفي غير ذلك من المواد ولذلك قال فهذه يظن أنها وذلك ان النحاس ليس هو شيئا من جوهر الدائرة ولا الحجر لأنها تفارقها يريد وذلك أنه من المعروف بنفسه ان النحاس ليس هو جزءا من جوهر الدائرة ولا الخشب لان الدائرة تفارقها إذ كانت توجد تارة في نحاس وتارة في خشب ولو كان واحد من هذه من جوهر الدائرة لما كانت الدائرة دائرة الا به
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 920
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٩٢٠