كالانقسام الذي يكون للأشياء من قبل عناصرها يعنى مثل انقسام النوع إلى شخص ثم اخذ يضعف تقدم الاجزاء التي من طريق الكمية على الكل في كونه تقدما عنصريا فقال فهذه قبل الجميع وربما ليست فإنها لا تقوى أن تكون منفصلة يريد والاجزاء التي من قبل الكمية انما تقدمها من جهة الزمان وفي الكون ومع هذا فليس يوجد هذا التقدم لجميعها وهي الاجزاء التي لا يمكن فيها ان تفارق الصورة ولا ان تتقدم بالوجود عليها ولا ان تتأخر عنها مثل اجزاء الحيوان مع الحيوان فإنه إذا فارقت النفس لم تسم باسمها الحقيقي الا ان سميت باشتراك الاسم مثل الإصبع فان وجودها للميت غير وجودها للحى ولذلك ان قيل فيها إصبع فباشتراك الاسم وكذلك قبل ان يوجد فيها الحس وهذا هو الذي دل عليه بقوله فإنها لا تقوى أن تكون منفصلة ولا يكون الذي هو بنوع اخر على حال إصبع حيوان الا باشتراك الاسم مثل الميت يريد فإنه لا يمكن في هذه الاجزاء ان تنفصل من الصورة ولا تنقلب إلى نوع اخر من الوجود هو والنوع الأول داخلان تحت جنس واحد بعينه الا ان يكون النوع الأول والاخر الذي انقلب اليه يقال عليهما الاسم باشتراك مثل اسم اليد المقول على يد الحي ويد الميت
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 910
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٩١٠