تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 892

مساهمون:

ص٨٩٢
الدائرة وذلك ان ثلث الدائرة أو ربع الدائرة ليس هو داخلا في حد الدائرة ولا حد الدائرة منحلا إلى حدودها بل الدائرة مأخوذة في حد الجزء واما حدود المقاطع ففيها كلمة الحروف التي تركب منها المقاطع وذلك ان الحروف منها مصوت وغير مصوت والمصوت منه ممدود ومنه مقصور والمقطع هو الذي يأتلف من حرفين مصوت وغير مصوت فإن كان المقطع مقصورا قيل في حده انه الذي يأتلف من حرفين مصوت وغير مصوت فكان منحصرا في حده حد الحرف المصوت وغير المصوت وكذلك المقطع الممدود ينحصر في حده حد الحرف الغير مصوت والمصوت الممدود وليس ينحصر في حد الدائرة حد نصفها ولا حد ربعها وذلك معروف بنفسه لا بل نقول في حد الدائرة انه الشكل الذي يحيط به خط واحد في داخله نقطة كل الخطوط الخارجة منها إلى المحيط متساوية ونقول في نصف الدائرة انها القوس من الدائرة التي يجوزها الخط المار بالمركز وهو المسمى قطرا فتكون الدائرة مأخوذة في حد نصف الدائرة لا حد نصف الدائرة مأخوذ في حد الدائرة بل الامر بالعكس اعني ان الدائرة توخذ في حد جزء الدائرة وقوله وان كانت الدائرة تنفصل في الاجزاء كما تنفصل السولابى في الحروف أيضا يريد ومع الاختلاف الذي يظهر من امر هذه الاجزاء نجد الكل من كل واحد من هذين الصنفين ينقسم إلى اجزائه على
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 892 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)