تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 889

مساهمون:

ص٨٨٩
ان كان يكون حيوان يريد والذي يخص الجوهر من بين سائر المقولات هو ان يكون قبل المتكون منه جوهر اخر فاعل له هو بالفعل من نوع الشيء الذي يفعله مثل الحيوان الذي يكون حيوانا مثله ثم قال واما أن تكون كيفية أو كمية فليس باضطرار الا بالقوة فقط يريد واما ان يكون قبل الكيفية المتكونة كيفية أخرى فاعلة لها فليس باضطرار بل الذي يجب ان يكون قبل الكيفية المتكونة ما هو بالقوة كيفية وهو العنصر مثلا وانما قال ذلك لان الكيفيات منها ما تتولد عن كيفية مثلها ومنها ما يكون تولدها تابعا لصورة امتزاج الكيفيات الأولى

قال أرسطاطاليس

فإذا الحد كلمة ولكل كلمة اجزاء وكما أن الكلمة إلى الشيء كذلك جزء الكلمة إلى جزء الشيء يتحير في ذلك هل ينبغي أن تكون كلمة الاجزاء داخلة في كلمة الكل أو لا فقد نرى بعضها داخلة وبعضها فلا فان كلمة الدائرة ليس فيها التي للاجزاء واما كلمة السولابى ففيها كلمة الحروف وان كانت الدائرة تنفصل في الاجزاء
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 889 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)