بالعنصر فان الخط لا يفسد لأنه يتجزى ابدا في الانصاف أو الإنسان في العظام والعصب واللحم ولذلك هي من هذه على هذه الحال كأنها اجزاء الجوهر بل كأنها من عنصر اما للكل فاجزاء واما للصورة والذي له الكلمة فليست وكذلك في الكلم أيضا اما في بعضها فلا يكون ولا واحد من كلم الاجزاء التي مثل هذه وفي بعضها فلا ينبغي أن تكون واحدا ان لم يكن الذي هو مجتمع فان بهذه بعض الأشياء هي منها لأنها أوائل وفيها تفسد وبعضها فليست فجميع التي صورتها وعنصرها مجتمع مثل الأفطس ودائرة النحاس فإنها تفسد في هذه والعنصر جزء لها وجميع التي لا تجتمع مع العنصر بل كلم الصورة واحدها من غير العنصر فاما انها لا تفسد البتة أو لا تفسد كفساد تلك فإذا اما في تلك فالتي تحتها هي أوائل واجزاء لها واما الصورة فليست هذه لا اجزاء
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 895
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٨٩٥