تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 891

مساهمون:

ص٨٩١
بقي عليه من امرها فقال فإذا الحد كلمة ولكل كلمة اجزاء إلى قوله يتحير في ذلك يريد ولما كان الحد قولا وكان كل قول له اجزاء تدل على اجزاء من الشيء على ما قيل في حد القول في بارئ ارمينياس وكان يظهر انه كما أن نسبة الكلمة اى الحد إلى الشيء كذلك يجب أن تكون نسبة جزء الكلمة إلى جزء الشيء اى كما أن الكلمة تعرف ماهية الشيء كذلك جزء الكلمة يعرف جزء ماهية الشيء فإنه قد يعرض في ذلك شك محير ثم ذكر الشك فقال هل ينبغي أن تكون كلمة الاجزاء داخلة في كلمة الكل أو لا يريد والشك هو هل ينبغي أن تكون جميع حدود اجزاء الشيء هي اجزاء الحد حتى تكون متقدمة على الشيء وعلى حده اعني أن تكون حدود الاجزاء هي الحد باسره ومتقدمة عليه أم ليست جميع حدود اجزاء المحدود هي اجزاء الحد بل هي أمور متأخرة عن الشيء وعن حده وانما قصد بهذا الفحص ليعرف اى اجزاء الحد هي التي تدل على اجزاء ماهية الشيء لا على اجزاء عنصره واى هي التي لا تدل ثم قال فقد نرى بعضها داخلة وبعضها فلا فان كلمة الدائرة ليس فيها التي للاجزاء واما كلمة السولابى ففيها كلمة الحروف يريد والذي يوقع الشك في ذلك انا نجد بعض الأشياء حد اجزائها غير داخل في حدودها مثل حدود اجزاء الدائرة فإنها ليست منحصرة في حد