ثم قال أو من جزء مشارك الاسم مثل البيت من البيت أو بفعل فان المهنة الصورة أو من جزء له جزء ان لم يكن تكون بنوع العرض فيعنى بقوله من مشارك الاسم المتكونات المتناسلة الطبيعية كما قلنا ويعنى بقوله أو من جزء مشارك الاسم ما يكون عن الصناعة وانما قال في هذا من جزء لان المصنوع يلتئم من مادة وصورة وليس في نفس الصانع من المتكون الا الصورة فقط وهي جزء من المتكون ولذلك قال فان المهنة الصورة يعنى ان المهنة انما هي صورة المتكون لا انها مجموع المادة والصورة كالحال في المتكونات الطبيعية ولذلك لم يقل في هذه انه يتكون كل عن كل وقوله مثل البيت من البيت يعنى مثل تكون البيت الذي من اللبن والحجارة عن البيت الذي في نفس الصانع ويعنى بقوله أو بفعل يعنى أو بفعل واحد من افعال المهنة لا بجميع افعالها وقوله أو من جزء له جزء ان لم يكن تكون بنوع العرض يريد أو بفعل الصناعة في الموضوع بجزء من اجزائها فيما له من الموضوعات اى ماله جزء أيضا من اجزاء الطبيعة وهذه هي الصنائع التي تلتئم افعالها من الصناعة والطبيعة ولذلك تفعل الصناعة الجزء من الفعل الذي لها في أمثال هذه ثم ينتظر وجود الغاية من قبل فعل الطبيعة وهذه هي حال صناعة الطب وصنائع الفلاحة مع
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 876
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٨٧٦