تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 868

مساهمون:

ص٨٦٨
العنصر ما كان في عنصر ولذلك ما يلزم من قال إن العالم مكون ان يكون المغير له شخصا من الاشخاص اعني جسما جزئيا وقوله ولا تكون جواهر بذاتها بحال هذه يريد ولا يمكن أن تكون جواهر مفارقة قائمة بذاتها لمكان تكوين الجواهر الجزئية ثم قال فإنه في بعض الأشياء بين انه وان كان الوالد مثل المولود لكنه ليس هو هو ولا هو واحد بالعدد بل واحد بالصورة يريد فإنه بين في أكثر الأشياء المتناسلة ان الوالد مثل المولود بالصورة لكن وان كان الوالد مثل المولود فليس هو هو اى ليس يصدق ان الوالد هو المولود كما يصدق الكلى على الجزئي مثل قولنا في زيد انه انسان ولا الوالد والمولود أيضا واحد بالعدد بل واحد بالصورة وقوله مثل ما هو في الأشياء الطبيعية يريد مثل ما يوجد عليه الامر في الأنواع المتناسلة التي يجرى تناسلها على المجرى الطبيعي مثل الانسان الذي يتولد عن انسان والفرس عن فرس ثم قال فان الإنسان يلد انسانا ان لم يكن شيء على غير الطبيعة يريد فان كل نوع يلد نوعا مثله مثل الإنسان يلد انسانا ان لم يكن الايلاد بطريق عرضى وعلى غير الطبيعة مثل البغل الذي يتولد عن الفرس والحمار وهو الذي أراد بقوله مثل الرمكة تلد بغلا وانما اتى بهذا ليصحح المقدمة الكلية القائلة ان الشيء يتولد عن مثله بالصورة