شيئا واحدا بالعدد ولا المتكون هو المعنى المحدود يريد بل المعنى المحدود هو الذي يعم المكون والمتكون وقوله وكلية هذا هو سقراط أو قليش مثل الكرة النحاسية يريد والمعنى الكلى انما هو كلى للاشخاص مثل الإنسان فإنه كلى لاشخاص الناس مثل سقراط وقليش والكرة النحاسية الكلية هي أيضا لهذه الكرة النحاسية ولهذه الكرة النحاسية اى للجزئيات وقوله والإنسان والحيوان كالكرة النحاسية بنوع كلى يريد والإنسان والحيوان اى الكلى هو مثل الكرة الكلية لا يتكون ولا يكون ولما تقرر له ان الصورة المفردة من المادة ليست تكون ولا تتكون قال فبين انه قد اعتاد بعض الناس ان يقولوا ان الصور علل الصور فان كانت هذه غير الجزئيات فليس ينتفع بها البتة في التكوينات والجواهر أيضا يريد وإذا تقرر هذا فبين ان ما اعتاد بعض الناس من أن يقولوا ان الصور علل الصور فإنهم ان كانوا أرادوا بها انها غير الجزئيات فليس ينتفع بها في الكون لا في كون الجواهر ولا في كون الاعراض اى ان كانوا أرادوا ان الصور الكلية علل فاعلة للصور الجزئية أو مثل لها فليس ينتفع بذلك في الكونين اعني في كون الجواهر والاعراض إذ كان كل كون بين انه انما يكون بتغير العنصر والمغير هو الشخص المكون وانما قال ذلك لأنه ليس يمكن في الصور المفارقة ان تغير العنصر وانما يغير
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 867
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٨٦٧