تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 865

مساهمون:

ص٨٦٥
الشيء المحدود بل يصنع ويكون من هذا مثل هذا وإذا كون هذا يكون مثل هذا وكلية هذا هو سقراطس وقليس مثل الكرة النحاسية والإنسان والحيوان كالكرة النحاسية بنوع كلى فبين انه قد اعتاد بعض الناس ان يقولوا ان الصور علل الصور فان كانت هذه غير الجزئيات فليس ينتفع بها البتة في التكوينات والجواهر أيضا ولا تكون جواهر بذاتها بحال هذه فإنه في بعض الأشياء بين انه وان كان الوالد مثل المولود لكنه ليس هو هو ولا هو واحد بالعدد بل هو واحد بالصورة مثل ما هو في الأشياء الطبيعية فان الإنسان يلد انسانا ان لم يكن شيء على غير الطبيعة مثل الرمكة تلد بغلا وهذه شبيهة أيضا فإنه سمى بالذي هو مشترك للفرس والحمار لما تقارب بالجنس فخليق ان يكون كلاهما بالسوية مثل البغل فبين انه لا ينبغي أن تكون صورة ما كالمثال والا فقد كان يطلب أكثر ذلك في هذه الأشياء لأن هذه جواهر أكثر ذلك بل إن يكون الوالد قويا على الفعل وان يكون علة الصورة في العنصر اى ان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 865 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)