تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 845

مساهمون:

ص٨٤٥
فيقول نيقلاوش والأشياء الكائنة عن الصناعة التي صورتها وماهيتها موجودة في النفس اعني في الجوهر الأول يريد والأشياء الموجودة عن الصناعة هي الأشياء التي صورها وماهياتها في النفس ثم قال وتلك الصور على نحو من الانحاء صورة واحدة بعينها يريد والصور المتضادة الموجودة في النفس هي بنحو صورة واحدة ولذلك قبلت النفس الصور المتضادة ثم اتى بالعلة في ذلك فقال وذلك ان كثيرا ما نقف ونعرف الصورة بالعدم والعدم بالصورة من قبل ان ليس وجودهما معا بمنزلة الصحة والمرض لكن فساد أحدهما هو كون الاخر يريد والدليل على ذلك انا كثيرا ما نعرف الصور من قبل اضدادها واضدادها من قبلها وذلك بحسب الأعرف لا ان يجتمع في النفس الصورتان المتضادتان معا كما ليس تجتمع خارج النفس لكون وجود إحداهما فساد للأخرى وفساد إحداهما كون للأخرى ثم قال والصحة تقال على ضربين أحدهما الصورة التي في النفس والملكة التي للبدن وجميعها شيء واحد يريد وإذا كان ذلك كذلك فقد تبين ان صورة الصناعة تقال على ضربين الضرب الواحد الصورة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 845 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)