ثم قال وان كان أيضا اخر فإنه يذهب إلى ما لا نهاية يريد وان كان لما يدل عليه الحد طبيعة غير طبيعة المحدود اى طبيعة موجودة بالفعل خارج طبيعة المحدود وجب ان يكون للطبيعة التي يدل عليها الحد حد ثان يدل على طبيعة ثالثة خارجة عن الطبيعة الثانية وللثالثة رابعة فيمر الامر إلى غير نهاية ثم قال فإنه يكون بعضه ما هو بالانية بأنه واحد وبعضه بأنه واحد يريد فإنه يكون الشيء الواحد يتجزأ إلى بعضين كل واحد منهما واحد اعني صورته والشيء الذي له الصورة يريد ان كان المصورة حد وللمادة حد بعضه ماهية وشيء واحد وبعضه وهو الذي له الماهية واحد اخر فله حد اخر وقوله فإذا هذا القول يقال على تلك أيضا يريد ومثل ذلك يلزم في الصورة والمادة وأيضا ان كان لها حدود أن تكون تنقسم إلى بعضين كل واحد منهما واحد ينقسم إلى حد ومحدود مع أن المجموع منهما واحد وقوله فبين ان في الأشياء الأول التي تقال بذاتها أيضا انية كل واحد من الأشياء المنفردة وكل منفرد هو هو وشيء واحد أيضا يريد فبين ان كل واحد من الجواهر الأول هو وماهيته شيء واحد بعينه ثم قال وهو بين ان توبيخ السفسطانيين في هذا الموضع يحل بهذا الحل بعينه يعنى بتوبيخ السفسطانيين الشكوك التي كانوا
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 835
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٨٣٥