الإنسان ابيض وانما يريد انها اما من جهة انها انفعالات للجواهر فقد يحمل على الجواهر أسماؤها لا حدودها واما من جهة حدودها فليست تحمل على الجواهر وهذا هو الذي قاله في كتاب المقولات وقوله وان ظن أحد ان لكل واحد من الأسماء ما هو بالانية سيظهر خلاف ذلك يريد وان ظن ظان ان كل ما له اسم فله حد بحسب ذلك الاسم فإنه سيظهر له خلاف ذلك ثم ذكر الجهة التي من قبلها يظهر له خلاف ذلك فقال فإنه سيكون عنده ما هو بالانية أيضا اخر مثل الفرس اخر وما هو بالانية للفرس اخر يريد ولو كان لكل اسم حد لكان لماهية الشيء حد اعني لصورته ولو كان ذلك كذلك للزم أن تكون ماهية الفرس غير الفرس بالحد ثم قال وما المانع في بعض الأشياء ان يكون هو ما هو بالانية من ساعته ان يكون الان ان كان ما هو بالانية جوهرا يريد وما المانع في الجواهر إذا وضعنا ان ما تدل عليه حدودها جواهر أن تكون هي هي التي تدل عليها حدودها ولا تكون غيرها ثم قال وأيضا ليس يكون واحدا فقط بل وكلمتها تكون هو هو أيضا كما هو بين من التي قيلت أيضا يريد وليس يكون المحدود واحدا فقط بل المحدود والحد أيضا يكون واحدا كما تبين فيما تقدم مثال ذلك ان الإنسان ليس هو واحدا فقط بل هو وحده هو شيء واحد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 834
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٨٣٤